الأحد، أغسطس 03، 2008

في الثاني من أغسطس .. ملحمة وطنية

** تحديث **


حسين الفضالة
أسير كويتي في المعتقلات الإيرانية
نطالب بالإفراج عنه

شكراً للأخ عرزالة على الصورة








كتب: بوصالح و أم خالد


لم يستيقظ أي شخص في العالم مثلما إستيقظ الكويتيون في الثاني من أغسطس عام 1990 فقد أصبحوا بين يوم و ليلة بلا وطن .. و لا هوية لم ياتي الغزو العراقي من فراغ فقد كان نتيجة خلافات سابقة و مهاترات قديمة الازل يمارسها حكام العراق و لا يزالون منذ إستقلال الكويت إلى يومنا الحاضر

لم يعرف العالم بمصيبة مثل الذي جرى للكويتين في ذلك اليوم الأسود من تاريخهم فقد إختفت خريطة بلدهم و أصبحة الكويت هي المحافظة التاسعة عشر للعراق .. بالقوة و السطو المسلح مثل السرقة التي تكون بليل حالك الظلام بعيدة عن أعين العالم

و لم تكن المصيبة سوى درس للكويتين بان يحبوا بلدهم .. و أن يهتموا به أكثر من إهتمامهم بالقومية و غيرها من شعارات زائفة رفعها البعض تحت ذريعة أمة عربية

و لم يكن بالدرس الهين .. و لم يكن بالدرس السهل على قلوبهم .. بل كانوا ضحية وعود زائفة .. و مؤامرات عربية عرف الكويتيون صديقهم من عدوهم .. عدوهم الذي لم يكن سوى جارهم الذي لم تتأنى الكويت لحظة بدعمه في حروبه و أزماته الداخلية

منذ ثمانبة عشر عام .. و نحن في نفس الصراع فنحن لم نتعلم الدرس جيداً .. بل أن الغزو سبب هوس للبعض بظنهم أن الكويت دولة قد تزول في يوم ما .. و عليهم سرقتها و أخذ ما فيها قدر المستطاع بالسرعة الممكنة حتى يتمكنوا من ضمان مستقبلهم و مستقبل أبنائهم

نجلس تحت النجوم نتذكر مثل هذه الليلة قبل ثمانية عشر عام .. عندما كنا بلا وطن و كان هناكر رجال صدقوا الله على ماعاهدوا عليه .. وأصبحوا .. نجوم هذه الوطني التي مهما حاول البعض طمسهم .. و البخص من حقهم سيكون نورهم من يعمي بصيرتهم .. و يرد كيدهم في نحرهم

هؤلاء الرجال .. لم يكن أغلبهم بالقوات المسلحة ... و لم يكنوا سوى كويتين لا سنة و لا شيعة .. بل جمهم الوطن و الولاء للأرض التي حبوا عليهم .. و تعلموا حبها منذ صغرهم

رجال ونساء .. لم يفرقم مذهب .. و لا عرق .. و لا حتى دين .. حملوا السلاح و قاتلوا .. كانوا أسباع المقاومة الكويتية .. كانوا الأسود التي تثأر لكرامة الكويتي من بطش الإحتلال .. كانوا الكوابيس التي تؤرق مضاجع العدو العراقي

فهم من أوجد لنا الكويت مرة أخرى .. هم من كتب إسم الكويت .. هم رمز الشجاعة و التضحية .. فكرمهم لم يكن بمال .. بل كرمهم كان بدماء زكية .. سالت من أجل الكويت .. و أرواح خالدة جعلتهم مع الأنبياء و الشهداء و الصالحين

نتذكر الملحمة الكبرى .. و نحن في أضعف مراحلنا .. فنحن صرنا نأكل حق المسكين .. و نستقوى على المظلوم .. و نسرق بلدنا بوضح النهار .. نتظر أبطالنا .. و نحن كشعب شغلتنا الخلافات المذهبية .. و صمت آذاننا من نعيق لا فائدة منه سوى الإختلاف .. و الإختلاف .. و الإختلاف

قد يكون للبعض منازل خارج الكويت .. و يكون للبعض أرصدة خارج الكويت .. و يكون للبعض مصالح خارج الكويت .. لكن ليتذكروا جيداً .. الثاني من أغسطس عام 90 عندما .. لم يكن لهم وطن .. بل كانوا مهجرين لا كرامة لهم .. كانوا لا جئين

نحن لا وطن لنا سوى الكويت .. و لا نجوم لنا سوى شهدائنا الأبرار .. و لا عزة لنا .. سوى بأسرانا الأبطال فهم .. من اعادة العزة لنا .. و هم من اعطى لوطننا قبلة الحياة .. من أجل العيش الكريم .. من أجل كويت الصمود

لنتذكر أسرانا .. يتعذبون في سجون الغزاة .. من أجل الكويت .. و لنتذكر نحن اليوم كيف نفسد الكويت بخلافتنا .. بهامشيتنا .. و بعدم مبالاتنا بوطننا

نحن لا نقبل أن نرخص دماء شهدائنا .. و لا شهداء قوات التحالف التي أتت من مشارق الارض و مغاربها لكي تحرر تراب الكويت .. ليس من اجل الكويت و النفط و المال

بل جمعهم .. رؤية ملحمة وطنية قدمها أبطالنا الشهداء و الأسرى .. لم يكتب التاريخ و لا المرخون مثلها

فهم الشمس التي .. نورة الكويت .. فلا نكن نحن الغيوم التي تريد إخفائها

و لن تكر بان رياح الحق ستأتي .. و تطير بالغيوم .. لتكون شمس الشهداء ساطعة من جديد

شهدائنا .. لن تكفي اليوم كلمة شكراً لكم .. لكن نعدكم أن لا نكون مثل البعض .. من هان عليهم دمائكم و أصبحوا يعيثون في الكويت فساداً

سنكن السكاكسن في نحورهم .. من أجل الكويت

الكويت كانت .. و لا زالت .. بكم أنتم ... شكراً لكم .. و رحمكم الله جميعاً



خارج الموضوع:
عاد الأسرى اللبنانيون من معتقلات الإسرائليين اليهود بصحة و عافية .. و بعضهم لديه شهادات جامعية .. بينما نحن لا نزال نستقبل أسرانا بنعوش من الجار العربي المسلم

9 التعليقات:

secret يقول...

مالنا وطن غير الكويت .. فعلا

شهداؤنا بتعدد مذاهبهم .. و جنسياتهم ايضا .. اشتركوا بقضية وطنية .. آثروا الكويت على ارواحهم ..
لتعود الكويت ..
كتب الله عودتها على اياديهم الطاهرة..

الغزو علمنا المعنى الفعلي للوطنية و وحدة الصف ..
ما ودي ايي اليوم اللي نحتاج فيه درس ثاني .. تعلمنا والله تعلمنا

الله يحفظ الديرة و اهل الديرة

كتبت باول بوست لي .. ان الانسان من دون وطن .. ليس بانسان!

بو حامد يقول...

جميع حروب العالم في الغالب متوقعه ولكن ما حدث 2-8 يقال انه كان متوقع ولكن لا اعتقد

الكثير يتحملون مسؤوليه ما نزفته الكويت

ولكن هل نستفيد من عبر الماضي ؟

هوس البعض بان الكويت كما ذكرت هي محطه مرور يتزودون منها بالمال هذا لأنهم اما لم يتعايشوا وضع الازمه فعليا او كانوا ممن استغلوا الغزو ليسرقوا وينهبوا الكويت كما كان ينهبه الجيش الشعبي

الله يرحم شهدائنا ويطرح البركه فينا لاعمار هذه الارض التي تستحق اكثر بكثير مما نقدمه

Enter-Q8 يقول...


منذ ثمانبة عشر عام .. و نحن في نفس الصراع فنحن لم نتعلم الدرس جيداً .. بل أن الغزو سبب هوس للبعض بظنهم أن الكويت دولة قد تزول في يوم ما .. و عليهم سرقتها و أخذ ما فيها قدر المستطاع بالسرعة الممكنة حتى يتمكنوا من ضمان مستقبلهم و مستقبل أبنائهم


جبتها على الجرح يا بوصالخ
صح لسانك

joy يقول...

الله يحفظ هالديرة من كل شر وحاسد


ياليت من يستاهل انه يقرا هالاسطر يقراهم


الله لا يعيدها من ايام

someone_q8 يقول...

السلام عليكم
هل استفدنا من الغزو ؟
هل تعدلت النفوس ؟
هل صرنا ايد وحده بعد الغزو ؟

محد ينسى اللي صار وبصراحة يا حلوها من ايام ( الغزو ) كنا ايد وحده على قلب واحد ماكو فرق بين اي من الطوائف اللي يخاف على جاره واللي قبل الغزو كان مدير و ماله شغل بجيرانه وصلة رحمه وبالغزو تغير هالمدير وصار انسان اجتماعي ويضحك مع جيرانه وكنا نجتمع كلنا بديوانية وحده بالفريج , وبنفس الوقت كانت ايام عصيبة ما كنا ننام مطمئنين وكنا انحاتي اهلنا اللي نصهم بره واللي كان مأسور
اتهقا اخوي بوصالح بعد الغزو استفدنا شيء ؟

mtfa2el يقول...

الإغتصاب العراقي لن ينسى يا بو صالح
بس الأهم الإستفادة و الإعتبار من المحنة..باييك يوم بتسأل اليهال شتعرفون عن الغزو العراقي ؟
يقولوك اهو كان في غزو أصلا ؟؟

Zaydoun يقول...

صمدت فترة الاحتلال من أولها إلى آخرها.. واتفق معك يا بوصالح في كل شيء ما عدا شيء واحد

"و لا شهداء قوات التحالف التي أتت من مشارق الارض و مغاربها لكي تحرر تراب الكويت .. ليس من اجل الكويت و النفط و المال، بل جمعهم .. رؤية ملحمة وطنية قدمها أبطالنا الشهداء و الأسرى .. لم يكتب التاريخ و لا المؤرخون مثلها"

لا تصدق يا بوصالح للحظة واحدة انهم أتوا لسواد عيوننا وتأثراً بمعاناتنا، بل أتوا لتأمين تدفق النفط والذي لولاه لما تم احتلالنا من الأصل.. رجاءً لا نقص على نفسنا

إن هذا التفكير الخاطيء هو الذي جعل الشعب الكويتي ينتشي ويعتقد أن العالم جاء لينصره، وبدلاً من الاتعاظ والتواضع أصبح أكثر غروراً من قبل

Kwaitiyya يقول...

أتفق مع زيدون
مو من حلاتنا ولا من زيينا يايين يضحون بأرواحهم وومالهم عشان شعب الكويت

الحمدلله على النعمة والله لا يعوزنا لأحد

bo rashed يقول...

الروس نامت والعصاعص قامت

يا بوصالح

وما اقول الا

لك من يحبك يا وطن